Earn2Trade Blog
Edward Drake and the First Oil Extraction

إدوين دريك وأول عملية كبرى لاستخراج النفط في الولايات المتحدة

يسود بين الناس الاعتقاد بأن النفط سلعة منتشرة في كل مكان. مع ذلك، لم يكن ذلك هو حال النفط كما هو اليوم. ففي خمسينيات القرن التاسع عشر كان النفط الخام قد بدأ للتو في جذب اهتمام الناس بكونهًا شيئًا قيّمًا. ولم يحل محل مصادر الطاقة الأخرى للمصابيح فحسب، بل قد بدأ الناس أيضاً في اختباره كمصدر طاقة أكثر قوة. وكان يوجد هناك أحد الأشخاص الذين ساعدوا في تحقيق ذلك وهو رجلٌ اسمه “إدوين دريك”.

blog ad ar e2t

إدوين دريك و نفط سينيكا

لقد بدأت أول عملية استخراج كبيرة للنفط من الأرض في عام 1858. حيث إن ذاك عامل السكك الحديدية العاطل عن العمل “إدوين دريك” الذي لم يكن مُتوقعاً أن يصبح الرائد المساعد في جلب النفط الخام إلى الإدراك العام. وفي عام 1857، أي قبل عام واحد فقط، قام أصحاب شركة بنسلفانيا روك أويل بإحضار “دريك” في محاولة للعثور على النفط في ولاية بنسلفانيا. وكما أصبح “إدوين دريك” رئيساً لشركة جديدة تسمى شركة النفط سينيكا..

وقد حفر “دريك” في أراضي تيتوسفيل ووجد أدلة على وجود نفط فيها، لكن لم تكن هناك أي كميات كبيرة تُذكر. بالإضافة إلى أنه قد قضى وقتاً طويلاً في الحفر هناك وتعامل مع العديد من الانتكاسات الخطيرة. التي تشمل وجود سكان محليون معادين له و وجود المشاكل المالية وحتى الحرائق. وبعد الكثير من الحفر بدون أي نتائج،  سينيكا سحبت تمويلها. وهو الأمر الذي دفع “دريك” إلى اقتراض المال لمواصلة هذه العمليات. بينما كان على ثقة من أن الحفر سيحمل له المكافآت. ففي أغسطس من عام 1859، تم إثبات صحة كلامه. ونجح في إيجاد النفط. وعلى الرغم من وجوده على أكثر من 60 قدماً تحت الأرض، فقد وصل إليه عن طريق استخدام قوة البخار. وكانت طريقة الحفر هذه مبتكرة في ذلك الوقت، في الوقت الحاضر تبدو بسيطة كما هي.

لكن لم يجد “دريك” سوى بئراً واحدة معتدلة ولم تكن مربحة للغاية، و كان قد تم التخلي عنه من قِبل سينيكا. لكن بغض النظر عن إخفاقاته، أطلق “دريك” طفرة في التنقيب عن النفط الخام منذ بدء أول عملية حفر واسعة النطاق. وكان هذا الازدهار سريعاً ومربحاً لدرجة يمكنك القول إنه يعكس اندفاع الذهب الذي شوهد في الغرب من العقد الزمني السابق.

إنتاج قياسي للنفط

كان لعملية “إدوين دريك” دوراً في مساعدة دفع إنتاج النفط الأمريكي إلى 2,000 برميل التي تم استخراجها في عام 1859. وبعد عشر سنوات من ذلك، انفجرت الكمية المستخرجة في أمريكا  لتصل إلى حوالي 4 ملايين برميل. وهذا، بالطبع، جلب حياة جديدة إلى المدن بسبب كل الأموال المتدفقة حولها. بالإضافة إلى وجود إحدى القوى الدافعة لهذه الصناعة الجديدة وهي الطلب الأوروبي الكبير على هذا النفط الأمريكي الرخيص السعر.

ولكن الأمر لم يكن سلساً على طول الطريق … ففي عام 1861، أصبح الإنتاج كبيراً جداً بحيث انخفضت الأسعار من 10 دولارات للبرميل إلى 10 سنتات فقط. ونظراً لأن هذا يمثل مشكلة رئيسية، فقامت شركات النفط بتشكيل جمعية (أويل كريك)، و ذلك بهدف الحد من مستويات الإنتاج العالية والحفاظ على سعر 4 دولارات للبرميل الواحد من النفط الخام. 

بينما واصلت ولاية بنسلفانيا في كونها مصدراً رئيسياً للنفط الأمريكي، حيث أنتجت في بعض الأحيان أكثر من نصف إنتاج البلاد. واستمر هذا الأمر حتى عام 1892 عندما بدأت حصتهم من إنتاج النفط في البلاد في الانخفاض. و بعد ذلك بوقت قصير، تم اكتشاف النفط في ولايات أخرى كولاية كاليفورنيا ووايومنغ وأوكلاهوما وتكساس. وانتهى الأمر في ولاية بنسلفانيا بالمساهمة بأقل من عُشر إجمالي الإنتاج. وبالتالي ستستمر الدولة في إنتاج النفط الخام لفترة طويلة بعد ذلك، ولكن الأمور لم تعد مزدهرة مرة أخرى كما كانت تلك العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر. و وصولاً إلى يومنا هذا، نجد أنه تمت إعادة استخدام بئر النفط الأصلي الخاص بـ”إدوين دريك” كمتحف وحديقة.