Earn2Trade Blog

ديفيد تيبر

هناك الكثير ليقال عن رجل الأعمال الأمريكي “ديفيد تيبر”. ولد عام 1957 في بيتسبرغ، وترعرع مهتمًا بالبيسبول وكرة القدم. وكانت لديه أيضًا موهبة في التعامل مع الأرقام. برزت موهبته هذه في إحصائيات الرياضة أولاً، ولكن سرعان ما ظهرت براعته في أسواق المال. وكانت أولى صفقاته في عالم الاستثمار هو امتلاك 100 سهم في شركة لوالده، والتي تعرضت للفشل لاحقًا.

قد يعجبك أيضًا:

لم يمنع هذا “ديفيد تيبر” من الخوض في المزيد من الأعمال. فبعد حصوله على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة “بيتسبرغ”، حصل على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة “كارنيجي ميلون” في الإدارة الصناعية.

910x300_AR

حياته المهنية المبكرة

بعد حصوله على الماجستير، تولى تيبر منصبه الأول في حياته المهنية في أوهايو، حيث عمل في شركة “ريبابليك ستيل”. بعد ذلك بعامين، انتقل للعمل في صناديق الاستثمار المشتركة. وبعد ذلك بفترة وجيزة، سيجد ديفيد أول نجاح كبير له.

في عام 1985، تم تعيين “تيبر” محللًا ماليًا في فرع البنك الجديد في “غولدمان ساكس” وترقى في أقل من عام ليصبح رئيس قسم التداول في البنك. سيبقى يعمل في “غولدمان ساكس” لما يقرب من عقد من الزمان. وقد تضمنت هذه الفترة التي عمل بها مشاكل سوق الأسهم في عام 1987، وهو وقت مهم لأي شركة تداول.

ساعد “ديفيد تيبر” بنك “غولدمان ساكس” بشكل كبير من خلال شراء أسهم رخيصة فجأة في الشركات المالية المتعثرة التي تضررت من الانهيار. وعندما تعافت تلك الشركات، حقق ديفيد ثروة صغيرة لبنك “غولدمان ساكس”. هذه المسرحية الذكية جعلت لديفيد مكانًا بارزًا في “غولدمان ساكس”.

جعل هذا الأمر يبرز بقوة عندما لم يتم ترقيته باستمرار، وقرر ديفيد المغادرة لإيجاد طريق أفضل في عام 1992. رؤى ديفيد كانت صحيحة كالعادة. حيث عمل على تكوين رأس ماله عن طريق التداول لمدة عام، ثم أسس صندوقه الخاص في عام 1993، وقد أسماه أبولوسا مانجمنت.

ديفيد تيبر وصندوق “أبولوسا مانجمنت”

حقق صندوق “أبولوسا مانجمنت” العديد من النجاحات في تاريخه، ولكن القليل جدًا من قصص النجاح في تاريخ التداول يمكن أن تضاهي قصة “أبولوسا” في عام 2009. خلال شهري فبراير ومارس، اشترت شركة “أبولوسا” كميات هائلة من أسهم الشركات المالية المتعثرة، مثل أسهم “بنك أوف أمريكا”.

ستستمر هذه البنوك في التعافي بقوة بعد عمليات الإنقاذ المالية، وحقق صندوق “أبولوسا” أرباحًا بنحو 7 مليار دولار. وذهب مبلغ ضخم قدره 4 مليارات دولار من ذلك المبلغ مباشرة إلى السيد تيبر ذو البصيرة. لا ينبغي أن يكون مفاجئًا ألا يتفوق أحد على هذا الرقم في تداول صناديق التحوط في ذلك العام. ومن الواضح أيضًا أن مبلغ كهذا جعل ديفيد ثريًا بشكل لا يصدق.

هل تتذكر كيف أحب ديفيد الرياضة عندما كان طفلاً؟ حسنًا، حبه هذا لم يتلاشى أبدًا. في عام 2009، اشترى حصة صغيرة من فريق بيتسبرغ ستيلرز، بنحو 5٪ فقط. قد يبدو هذا غير مهم، لكن هذا الأمر استمر في لعب دور رئيسي. في عام 2018، اشترى ديفيد تيبر فريق كرة القدم الخاص به.

كان هناك مزايد رئيسي واحد آخر على الأقل. ومع ذلك، تم تقرير ديفيد في عملية التفاوض من خلال فحصه بالفعل كمالك عندما حصل على حصة صغيرة من فريق ستيلرز. من خلال الجمع بين الإرادة والعاطفة والنقد المطلوب، تمكن ديفيد من أن يصبح المالك الوحيد لفريق “كارولاينا بانثرز” مقابل ما يزيد قليلاً عن 2.2 مليار دولار في مايو 2018.

تشير بعض التقديرات إلى أن قيمة الثروة الصافية لديفيد تيبر بلغت 11 مليار دولار في عام 2019. إلى جانب هذه الإنجازات العديدة، يقف إرث ديفيد قويًا في كلية “تيبر” للأعمال التابعة لجامعته “كارنيجي ميلون”. وقد يعزى ذلك جزئيًا إلى التبرع بمبلغ 67 مليون دولار الذي قدمه تيبر لهم في عام 2013. إنه متداول رائع ومشجع رياضي شغوف. إننا نتمنى له كل التوفيق.