Earn2Trade Blog
1970s Crude Oil Shock

صدمة النفط فترة السبعينيات

كانت فترة السبعينيات حقبةً زمنية حافلة بالكثيرة الأحداث المثيرة للاهتمام فيما يتعلق لاقتصاد الولايات المتحدة وبقية العالم. حيث كانت اتفاقية بريتون وودز قد انتهت لتوها في عام 1971، وتلاها التخلي عن معيار الذهب وأسعار الصرف الثابتة. وبالنسبة للنفط الخام، كان ذلك يعني أن السعر الحقيقي للبرميل قد انخفض. وعملت معظم البلدان (بما في ذلك الولايات المتحدة) على توسيع إمداداتها النقدية للحماية من تقلبات العملة في هذه أوقات الشك الجديدة هذه.

مواضيع أخرى قد تعجبك:

قدمت هذه التغييرات العديد من التحديات الاقتصادية. بالنسبة للنفط الخام، كان ذلك يعني أن السعر الحقيقي قد انخفض إلى العملة المتضخمة حديثًا. تسبب ذلك بازعاج هيئة   أوبك ودفعهم إلى اتخاذ اجراءات بشأن تسعير النفط. ومنذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يرتفع سعر النفط على نحو مستمر بنسبة صغيرة كل عام، كما هو متوقع مع التضخم المنتظم. الآن مع ارتفاع التضخم، قررت أوبك أن سعر النفط الخام يجب أن يتطابق مع ذلك. 

وكان تعديل الأسعار أمرا معقولا ولكنه من شأنه أن يكون ضارا. كان الهدف من اتفاقية أسعار طهران لعام 1971 تسوية هذا الأمر، على الرغم من أنها أثبتت عدم فعاليتها. وتوجد عقبة تتمثل في عدم وجود آليات منظمة لتحديث سعر النفط الخام بمعدل أسرع لتتناسب مع ظروف السوق، وهناك أسباب كثيرة تدفع الموردين والمنتجين إلى الجدال بشأن السعر.

blog ad ar e2t

عواقب ارتفاع أسعار النفط الخام

إلى جانب الحاجة إلى تعديلات الأسعار، ظهرت مشاكل جيوسياسية شديدة. وصلت التوترات إلى ذروتها عندما طلب ريتشارد نيكسون الأموال الأمريكية لإرسال حزمة مساعدات كبيرة إلى إسرائيل. كما كانت هناك شحنة مؤن أثارت غضب الدول العربية. فرضت دول أوبك حظرا على الدول التي اعتبرتها داعمة لإسرائيل في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا واليابان والمملكة المتحدة وغيرها. 

هذا الحظر وارتفاع الأسعار على مستوى العالم، تسبب في فوضى في الاقتصاد والحياة اليومية للكثير من الناس. كان هناك نقص في الغاز في العديد من الأماكن في الولايات المتحدة، وارتفعت تكاليف النقل والعديد من أنواع الإنتاج. خلال الفترة 1973-1974، ارتفع سعر برميل النفط الخام من حوالي 3 دولارات للبرميل إلى 12 دولارًا. 

وفي حين فشلت بلدان أوبك إلى حد كبير في تغيير السياسات الجيوسياسية، فإن الحظر الذي فرضته كان خطوة قوية. استمر الحظر حتى أوائل عام 1974، أو حوالي 5 أشهر. ارتفع سعر الغاز بنسبة تزيد عن 40٪ في وقت قريب من فترة الحظر. تفاوض هنري كيسنجر على اتفاقية فك الارتباط السوري في مايو 1974، مما ساعد على تخفيف التوتر بشكل كبير. بدأت الأمور في العودة إلى طبيعتها، لكن انهيار سوق الأسهم من صدمة ارتفاع سعر النفط الخام وضغوط التضخم ستستمر حتى أواخر عام 1974.