Earn2Trade Blog

فقاعة البحر الجنوبي

blog ad ar e2t

ربما تكون فقاعة الدوت كوم إحدى أكثر فقاعات سوق الأسهم شهرة حتى الآن. ومع ذلك، كان هناك الكثير غيرها في الماضي لعلك لم تسمع بها. كانت فقاعة البحر الجنوبي واحدة من أولى فقاعات الأسهم في التاريخ، وأدى إلى أولى حالات الانهيار في سوق الأسهم. دعونا نلقي نظرة على كيفية حدوث ذلك.

أسست بريطانيا العظمى شركة تعرف باسم شركة البحر الجنوبي عام 1711. كان الغرض المعلن عنه هو إقامة تجارة مع أمريكا الجنوبية. وكانت المشكلة هنا أن إسبانيا كانت تسيطر على أمريكا الجنوبية. في غضون ذلك، كان البريطانيون في حالة حرب مع إسبانيا عرفت بحرب الخلافة الإسبانية. وأثار ذلك الشكوك في أنه من غير المرجح أن تنجح هذه التجارة.

وقد تبدو هذه الخطة سخيفة، لكن كان هناك مخطط أعمق يجري. لقد كانت في الواقع خطة لتجميع الديون الحكومية وتكوين المزيد منها باستمرار. تطلّب الأمر 9.4 مليون جنيه إسترليني من الديون للبدء، وستدفع الحكومة فائدة بنسبة 6٪ للشركة لإصدارها كحصص أرباح على الأسهم.

وبحلول عام 1719، وصل دين المتنامي لشركة البحر الجنوبي إلى ما يعادل 11.7 مليون جنيه إسترليني. وفي المجموع، كانت بريطانيا مدينة بمبلغ 50 مليون جنيه إسترليني. لقد أخذوا هذه الخطة إلى أبعد من ذلك، حيث دفعت الشركة لشراء الـ 30 مليون جنيه إسترليني من الديون غير المجمعة.

حيث رتب البرلمان صفقة للديون مع شركة البحر الجنوبي. فقد أعطوا الكثير من الأسهم للعديد من السياسيين، من أجل التأكد من معرفة الجميع. وهذا أعطى هذا السياسيين حافزًا وساهم في ارتفاع سعر السهم، كما دفع المزيد من الناس إلى المضاربة على سهم الشركة.

وحدثت فقاعة ضخمة بسبب هذا. حيث كان سعر السهم حوالي 100 جنيه إسترليني لفترة طويلة. من أواخر فبراير إلى أوائل أغسطس عام 1720 السهر قفزت إلى 1000 جنيه إسترليني ثم تحطم في غضون أسابيع قليلة. وانهار سهم واندثرت الشركة.

عواقب فقاعة البحر الجنوبي

كان للتحطم تداعيات كثيرة. تمت الإطاحة بالعديد من السياسيين ، وسُجن أحد اللاعبين الرئيسيين. تم تمرير قانون الفقاعة لوضع ضمانات ضد حدوث ذلك مرة أخرى.

حتى إسحاق نيوتن عالم الفيزياء كان له حضور بشكل ما في هذا الحدث، وليس فقط مرة واحدة فقط بل مرتين. فلقد جنى الكثير من المال في وقت مبكر من فقاعة البحر الجنوبي. ثم اختار الشراء مرة أخرى بعد أن حقق أصدقاؤه الثراء منها. وفقد معظم ثروته عندما انخفض السعر أسرع من التفاحة حين سقطت على رأسه من الشجرة. حيث أن للسوق قوة أكبر وأقل قابلية للتنبؤ بها من الجاذبية الأرضية.