Earn2Trade Blog
IFR

مؤشر القوة النسبية (RSI) – ما هو وكيف يعمل؟

يعد مؤشر القوة النسبية (RSI) من بين مؤشرات التداول الأكثر استخدامًا على نطاق واسع في التحليل الفني. تم تطوير مؤشر RSI على يد ويليس وايلدر الابن عام 1978، وتفرّد من خلاله بلقب “المتداول الفني الأول الذي ينشر أعماله اليوم” من قبل مجلة Forbes عام 1980. بتطبيقه بشكل صحيح، يمكن لمؤشر القوة النسبية أن يساعد المتداول على التعرف على إشارات أسواق ذروة الشراء وذروة البيع. في هذا الدليل، ستكتشف المزيد عن المؤشر – ما هو تاريخه، ومدى شهرته اليوم، وكيفية حسابه، وما هي بعض المؤشرات الأخرى التي يمكنك دمجها معه، والأهم من ذلك أمثلة لكيفية استخدامه في تحسين كفاءة التداول لديك.

blog ad ar e2t

ما هو مؤشر القوة النسبية – RSI؟

مؤشر القوة النسبية هو مؤشر يساعد المتداولين في الاستيلاء على زخم السوق من خلال قياس حجم تقلبات الأسعار. يستخدم التجار مؤشر القوة النسبية للتعرف على أسواق ذروة البيع وذروة الشراء وتحديد الوقت المناسب لفتح مركز.

بالإضافة إلى تعريف مؤشر القوة النسبية، يجب أن يعرف المتداول أيضًا كيفية قراءته على الرسم البياني حتى يتمكن من تطبيقه بنجاح. يتخذ مؤشر القوة النسبية شكل خط بين طرفين (يُعرف أيضًا باسم “المذبذب”). يمكن أن يكون له قيمة ما بين 0 و 100.

مؤشر القوة النسبية
المصدر: Finamark

يتم تطبيق المؤشر من قبل المتداولين الفنيين المتخصصين في تداول مجموعة واسعة من فئات الأصول، بما في ذلك الأسهم، والعملات الأجنبية، والعقود الآجلة، إلخ.

طور ويليس وايلدر الابن مؤشر القوة النسبية عام 1978. الحقيقة المثيرة حول ويليس وايلدر الابن هي أنه لم يكن لديه أية خبرةٍ ماليةٍ سابقة. وهو مهندس ميكانيكي أمريكي تحول تركيزه فيما بعد على العقارات. لم يمنعه ذلك من التحول إلى التحليل الفني ليصبح أحد أبرز الشخصيات في هذا المجال.

“إن السماح لعاطفتك بالطغيان على خطتك أو نظامك هو أكبر سبب للفشل.”

ويليس وايلدر الابن

تحدّث ويليس وايلدر الابن عن مؤشر RSI في كتابه الشهير “مفاهيم جديدة في أنظمة التداول الفنية.” كما أنه المسؤول عن تطوير بعض المؤشرات الفنية الأكثر شيوعًا المستخدمة في الوقت الحاضر. مثل مؤشر اختيار السلع (CSI)، ومؤشر الحركة الاتجاهية (DMI)، والبارابوليك (SAR)، ومؤشر التأرجح، وغيرهم.

مواضيع أخرى قد تعجبك:

ما هو مؤشر القوة النسبية في تداول الأسهم؟

تم تصميم مؤشر القوة النسبية في شكله الأولي لتداول الأسهم. ولكن عندما بدأ في إثبات فعاليته، بدأ المتداولون في تطبيقه على الأصول الأخرى أيضًا.

مع مرور الوقت، بدأ المحللون في تقييم الأسهم وفقًا لمقاييس مختلفة، بما في ذلك مكرر ال ربحية (P/E) و نسبة السعر للقيمة الدفترية (P/B) ومقياس القيمة (valuation) وتحليل الميزانية العمومية وما إلى ذلك. بدأ مؤشر القوة النسبية في الانتشار مقارنة بهؤلاء وغيرهم من المقاييس الفنية والأساسية.

في الحقيقة، يعد مؤشر القوة النسبية طريقةً ممتازةً للمتداول للحصول على تقدير عادل لاحتمالات سهم معين. ومن أجل القيام بذلك، يجب أن يكون المتداول على دراية بمفهوم مؤشر القوة النسبية في تداول الأسهم وكيف يعمل.

يقدر مؤشر القوة النسبية على مقياس من 0 إلى 100. يفترض التفسير التقليدي لمؤشر القوة النسبية أن أي شيء أعلى من القيمة 70 يشير إلى أن السهم المعين عالي القيمة وأن السوق في حالة ذروة شراء. على العكس من ذلك – تعتبر الأسهم التي يقل مؤشر القوة النسبية فيها عن 30 أقل من قيمتها السوقية – في حالة ذروة بيع. إذا كان مؤشر القوة النسبية يشير إلى أي قيمة مابين 50٪ – 70٪ فإن السعر يعتبر مرتفعًا بشكل عام. من جهة أخرى، تشير القيم ما بين 30٪ إلى 50٪ إلى انخفاض السعر بشكل عام.

كيفية تفسير إشارات ذروة الشراء وذروة البيع عند تداول الأسهم؟

لكي نكون قادرين على استيعاب مفهوم مؤشر القوة النسبية في تداول الأسهم بشكلٍ تام، يجب أن نعرف كيفية تحويل إشارات ذروة الشراء وذروة البيع إلى إجراءات ذات معنى.

بمجرد أن نستخدم مؤشر القوة النسبية لتحديد سهم ذروة البيع أو ذروة الشراء يمكننا أن نتوقع انعكاس الاتجاه أو تعديله والاستفادة من ذلك.

تدل إشارات ذروة البيع إلى أن ضغط البيع في الأسهم المعينة في تراجع، وعلى المتداولين أن يستعدوا للانتعاش القادم.

على العكس من ذلك، تدل إشارات ذروة الشراء إلى الزخم عندما يصل السهم إلى مستوياته القصوى في السعر وسرعان ما سيشهد تعديلًا.

يكون المتداولون الذين هم على دراية تامة بدور مؤشر القوة النسبية في تداول الأسهم ويتعلمون كيفية تطبيقه بشكل صحيح قادرين على تحديد الوقت المناسب لفتح أو إغلاق مركزٍ ما أو التحوط لاستثماراتهم أو نقل رأس المال لديهم إلى أصول أخرى. كما أنه مفيد للتنقل في المواقف حيث يتم تداول السهم أفقيًا، وليس في اتجاه معين واضح للعيان. في بعض الحالات، قد يتحرك السعر في نطاق ضيق. وهذا يجعل من الصعب التنبؤ بموعد تشكل الاتجاه وما إذا كان الثيران أو الدببة هم المسؤولين عن ذلك. يساعد مؤشر القوة النسبية على وضع حركة السعر في منظورها الصحيح وفهم لصورة الكاملة بشكل أوضح.

ما الذي يجب أن تبحث عنه عند تطبيق مؤشر القوة النسبية على تداول الأسهم؟

لقد ذكرنا بالفعل أن مؤشر القوة النسبية هو مؤشر زخم، مما يعني أنه يساعد على قياس سرعة تغيرات سعر أحد الأصول. لكن هذا لا يعني أنه يشير إلى نسبة حركة السعر.

هناك نقطة أساسية يجب الانتباه إليها وهي تجنب استخدام مؤشر القوة النسبية بمعزل عن المؤشرات الأخرى. فمثله كمثل أي مؤشر فني آخر، لديه نقاط ضعفه. لهذا السبب لا يجب أن تبني قرارات التداول الخاصة بك على مؤشر القوة النسبية فقط. اجمعها مع مؤشرات أخرى، سواء كانت تقنية أو أساسية (المتوسط المتحرك أو مؤشرات التذبذب العشوائية، على سبيل المثال). يمكن أن يخدعك مؤشر القوة النسبية وقد تتكبد خسائر في التداول.

أيضًا يجب أن تنظر دائمًا إلى إطار زمني أوسع بدلاً من التركيز على فترة قصيرة المدى. لا تطبق مؤشر القوة النسبية على فترة محدودة مثل يوم التداول مثلًا. لأن ذلك قد يؤدي إلى انحراف تحليلك، مما سيفضي بدوره إلى اتخاذ قرارات تداول خاسرة. يقوم المتداولون عادة بتطبيق مؤشر القوة النسبية على جداول زمنية من 14 فترة (يستخدم البعض مؤشر القوة النسبية في فترات تتراوح من 2 إلى 25 فترة). ضع في اعتبارك أنه في حين أن الإطار الزمني الأطول لن يؤثر سلبًا على تحليلك، إلا أن الإطار الأقصر سيؤثر.

أخيرًا وليس آخرًا، لا تنخدع بطول الفترة التي يمكن أن تبقى فيها الأداة في منطقة ذروة الشراء أو منطقة ذروة البيع. يمكن أن يظهر مؤشر القوة النسبية علامات على سوق ذروة الشراء أو سوق ذروة البيع لفترات طويلة عندما يكون الاتجاه قويًا.

إشارات شراء وبيع مؤشر القوة النسبية

بعد أن عرفت بالفعل ما هو مؤشر القوة النسبية وكيف يعمل، لنركز على كيفية تطبيقه في استراتيجية التداول الخاصة بك. للقيام بذلك، سنلقي نظرة على بعض مؤشرات شراء وبيع مؤشر القوة النسبية العملية، واستكشاف المواقف المختلفة التي يمكنك توقعها وتعلم كيفية تداولها.

ولكن لفهم الفكرة جيدًا، علينا أولاً التركيز على مصطلحيّ التقارب والاختلاف. كلا المصطلحين يحددان علاقة اتجاهية بين مؤشرين، واتجاهات، وأسعار، إلخ. يصف مصطلح التقارب عملية الاقتراب، بينما يعرّف مصطلح الاختلاف وضع الابتعاد.

وهما ضروريان عند تطبيق مؤشر القوة النسبية حيث يساعدان في الكشف عن قوة أو ضعف الاتجاه. لتوضيح ذلك، عندما تتحرك قمم وقيعان مؤشر القوة النسبية في نفس الاتجاه مع قمم وقيعان الاتجاه، يكون لدينا تقارب، مما يعني أن الاتجاه قوي ومتسارع. بينما عندما تتحرك قمم وقيعان كل من مؤشر القوة النسبية والسعر في اتجاهات متعاكسة، فإن الاتجاه يعتبر ضعيف ومتباطئ.

والأن، لنرَ كيف يؤثر ذلك على إشارات شراء وبيع مؤشر القوة النسبية.

إشارات الشراء

سنلقي نظرة على ثلاثة سيناريوهات تتعلق بانعكاس الاتجاه ومؤشرات تأكيد الاتجاه. يتم ملاحظتها كلها أثناء تحركات السوق الهبوطية.

إشارة ذروة البيع الصعودي

إشارة ذروة البيع الصعودي هي إشارة انعكاس الاتجاه التي تحدث في المواقف التي ينخفض فيها مؤشر القوة النسبية إلى ما دون 30٪ ويرتد مرة أخرى. لا يهم مدى انخفاضه. المهم هنا هو أن يرتفع مرة أخرى فوق علامة 30٪. بمجرد أن يحدث ذلك، فهذا مؤشر على سيطرة الثيران على السوق وتشكُّل اتجاه صعودي جديد.

كيفية التداول يمكن للمتداولين الذين ليس لديهم مراكز مفتوحة أن يقوموا بالشراء. كما يمكن للمتداولين الذين أغلقوا أوامر البيع الخاصة بهم تأمين الأرباح وفتح أمر شراء.

إشارة الاختلاف الصعودي (الإيجابي)

هي إشارة انعكاس اتجاه أخرى تحدث عندما يبتعد مؤشر القوة النسبية والسعر عن بعضهما البعض. يحدث هذا عندما يشكِّل السعر قاعًا أدنى بينما يشير مؤشر القوة النسبية إلى قاع أعلى. يمكن للمتداول أن يتنبأ بقوة الإشارة بناءً على عدد مرات تكرار هذا الحدث (كلما كانت مرات التكرار أكثر، كان ذلك أفضل للثيران). ويظهِر هذا أنه من الضروري النظر إلى كلا مؤشر القوة النسبية وحركة السعر.

كيفية التداول يجب أن يدرك المتداولون الذين يرصدون إشارات تباعد إيجابية أن المكاسب قصيرة المدى باتت قريبة. إلى جانب بيان سوق ذروة البيع، تعتبر هذه الإشارة محفزًا قويًا جدًا لأوامر الشراء.

إشارات البيع

سنلقي نظرة أيضًا على ثلاثة سيناريوهات تشير إلى إشارات انعكاس الاتجاه أو التأكيد. يتم ملاحظتها خلال تحركات السوق الصعودية حيث يشير مؤشر القوة النسبية إلى ضغط بيع محتمل.

إشارات ذروة الشراء الهبوطي

تدل إشارة ذروة الشراء الهبوطي إلى وقت حدوث انعكاس الاتجاه. لرصد هذه الإشارة، تأكد من البحث عن المواقف التي يتجاوز فيها مؤشر القوة النسبية علامة 70٪ ثم يتراجع مرة أخرى إلى ما دونها. ويعد هذا تأكيدًا على أن الدببة يزدادون قوة، وأن انعكاس الاتجاه على وشك أن الحدوث.

كيفية التداول يمكن للمتداولين الذين لديهم مراكز شراء تأمين أرباحهم وإغلاق مراكزهم المفتوحة حتى يتمكنوا من الخروج من السوق بعملية بيع. يمكن للمتداولين الذين ليس لديهم مراكز مفتوحة اعتبار هذه الإشارة بمثابة ضوء أخضر لفتح مركز بيع.

إشارة الاختلاف الهبوطي (السلبي)

على العكس من إشارة الاختلاف الصعودي، لوحظت إشارة الاختلاف الهبوطي عندما يشير مؤشر القوة النسبية إلى قمة منخفضة، والسعر يشير إلى قمة أعلى. مرة أخرى، كلما كانت هذه العملية أكثر تكرارًا، كلما كانت الإشارة الهبوطية أقوى. وهذه إشارة انعكاس اتجاه أخرى تؤكد أهمية مراعاة كل من مؤشر القوة النسبية وتحركات الأسعار وعدم تحليل أيٍّ منها على حدة.

كيفية التداول يشير وجود اختلاف سلبي إلى أنه على المتداول أن يتوقع هبوطًا قصير المدى في أسعار الأصول المتداولة. يقترح المحللون الفنيون دمجه مع إشارة ذروة الشراء للحصول على مؤشر أفضل للحالات التي يُنصح فيها بالبيع.

تحديد الاتجاه الحالي

على الرغم من أن التجار مهتمون في الغالب بالطريقة التي يمكن أن يساعدهم بها مؤشر القوة النسبية في اكتشاف إشارات البيع والشراء، إلا أنه من الجدير بالذكر أن المؤشر مفيد جدًا أيضًا لتقييم المسار الأولي للاتجاه الحالي ومحاولة التنبؤ بقوته.

إشارة تنبيه الاتجاه الصعودي

إشارة تنبيه الاتجاه الصعودي هي إشارة تأكيد الاتجاه التي تحدث عندما يبدأ مؤشر القوة النسبية في الارتفاع من 30٪ إلى 50٪. بمجرد ملاحظة ذلك، ستدرك أن إشارة الشراء قوية بالفعل. تذكر أن تعتمد عليه فقط عند مراقبة فترات تدوم لــ 14 يومًا أو أكثر.  حيث يمكن للإشارة أن تكون مضللة إذا تم تطبيقه على فترات أقصر.

إشارة تنبيه الاتجاه الهبوطي

يمكن رصد إشارة تأكيد الاتجاه هذه عندما يبدأ مؤشر القوة النسبية في الانخفاض من 70٪ إلى مستوى 50٪. بمجرد ملاحظة مثل هذه الإشارة، تأكد من قوة الدببة في السوق. تمامًا مثل إشارة تنبيه الاتجاه الصعودي، من الضروري مراقبة مؤشر القوة النسبية على مدى 14 يومًا أو أكثر.

استراتيجيات تداول مؤشر القوة النسبية

على الرغم من أن مؤشر القوة النسبية فعالٌ للغاية، إلا أنه ليس كافيًا وحده. لبناء استراتيجية كاملة وتحسين دقة التداول لديك، تأكد من دمجه مع مؤشرات أخرى. بهذه الطريقة، ستتمكن من التحقق بشكل أفضل من قرارات التداول وتقليل عدد الإشارات الخاطئة التي تحصل عليها أثناء التداول بشكل كبير. فيما يلي بعض الأفكار حول تركيبات تداول مؤشر القوة النسبية المحتملة:

مؤشر القوة النسبية مع مؤشر تباعد وتقارب المتوسط المتحرك (RSI + MACD)

يمكن أن يكشف كلا المؤشرين عن إشارات الدخول. لذا قد يكون جزء من إشارات الدخول هذه مضللاً عند استخدامهما بشكل منفصل. لهذا السبب عندما تدمج كلًا من RSI و MACD، يمكنهما تأكيد إشارات بعضهم البعض. عندما تتزامن إشارات كلا المؤشرين، فقد حان الوقت للعمل. مثال على مثل هذا الموقف هو عندما يغادر مؤشر القوة النسبية سوق ذروة البيع ويرسل إشارة شراء، بينما يدل مؤشر MACD على تقاطع صعودي في نفس الوقت. وفقًا لخصائص استراتيجية التداول، قد تتطلب مثل هذه السيناريوهات إشارة بيع واحدة فقط من أي من المؤشرين للخروج من التداول والحصول على الربح.

فكر في مزيج RSI و MACD على أنه تم تطبيق الخطة الأساسية والخطة البديلة في نفس الوقت.

مزيج RSI و MACD
مصدر: منحنيات العرض الإجمالي في كل من النظام الكلاسيكي والكينزي على المدى الطويل | المصدر: economicshelp.org

مؤشر القوة النسبية مع مؤشر متوسط المتوسط المتحرك (RSI + MA)

وهي واحدة من أكثر تركيبات تداول مؤشر القوة النسبية شيوعًا. حيث تعتمد على إشارات سوق ذروة الشراء / البيع الناشئة عن مؤشر القوة النسبية وإشارات التقاطع الداعمة من مؤشر المتوسط المتحرك. عند تطبيق هذا المزيج، من الضروري الاحتفاظ بمركزك حتى يعطي أي من المؤشرات إشارة عكسية أو حتى ترصد اختلافًا على الرسم البياني.

مثال على ذلك: يدخل مؤشر القوة النسبية لسهم AAPL منطقة ذروة الشراء. بعد ساعة، يغادر منطقة ذروة الشراء مما يولد إشارة بيع قوية. بعد ثلاثين دقيقة، يشير المتوسط المتحرك إلى تقاطع هبوطي يؤكد من جديد إشارة البيع التي أصدرها مؤشر القوة النسبية. نتيجة للمطابقة بين كلا الإشارات، يبيع المتدول سهم AAPL قبل دخول السعر في اتجاه هبوطي قوي.

في نهاية جلسة التداول، إذا لاحظ المتدول اختلافًا صعوديًا بين كل من مؤشر القوة النسبية وسعر السهم AAPL في منطقة ذروة البيع، فيمكنه حينئذٍ فتح مركز شراء جديد.

تذكر أنه عليك تجنب اتخاذ قرارات خروجك من التداول فقط بناء على إشارة تقاطع مؤشر المتوسط المتحرك.

RSI + SMA Finamark
المصدر: Finamark

مؤشر القوة النسبية مع مؤشر النشاط النسبي (RSI + RVI)

يجمع العديد من الخبراء بين مؤشر RSI ومؤشر النشاط النسبي RVI في محاولة للقيام بتحركات تداول أكثر استنارة وأقل مخاطرة. تتطلب هذه التركيبة من المتداول انتظار تأكيد مزدوج من كلا المؤشرين. للخروج من التداول في هذا السيناريو، عادةً ما يكفي إشارة واحدة فقط من أيٍّ من المؤشرين.

لنفترض أن المتداول لديه مصلحة في شراء سهم شركة ألفابت – الشركة القابضة لجوجل (NASDAQ: GOOGL). إذًا عليه أن ينتظر مؤشر القوة النسبية ليدخل سوق ذروة البيع ويعطي إشارة شراء. ثم ينتظر لمعرفة ما إذا كان مؤشر النشاط النسبي سيوضح تقاطعًا صعوديًا. إذا حدث ذلك، فهناك تطابق بين كلا الإشارات ويمكن للمتداول شراء السهم. تبدأ أسهم Google في الارتفاع، وينتظر المتداول أيًا من المؤشرات لإعطاء إشارة هبوطية. على سبيل المثال، إذا رسم مؤشر النشاط النسبي تقاطعًا هبوطيًا، سيقوم المتداول بإغلاق مركزه وجني الربح من ذلك.

مؤشر القوة النسبية مع مؤشر النشاط النسبي
المصدر: Finamark

مؤشر القوة النسبية مع مؤشر المتذبذب العشوائي ومؤشر المتوسط المتحرك (RSI + Stochastic + MA)

وهو واحد من تركيبات تداول مؤشر القوة النسبية الأكثر تعقيدًا. يتكون من ثلاثة مؤشرات منفصلة ويستخدمه في الغالب المتداولون المحترفون. الفكرة هنا هي أن التركيبة تساعد في تصفية كل إشارة من مكوناتها ودمجها لإعطاء مؤشر قوي للشراء / البيع. يتم تطبيق هذه الإستراتيجية في الغالب على فترات تتراوح ما بين ساعة واحدة و 4 ساعات ويوم كامل.

لتطبيق هذه الاستراتيجية، يجب على المتداول استخدام مؤشر RSI بإعداداته القياسية وتعيين المتوسط المتحرك على فترة 10. يجب أن يكون المتذبذب العسوائي مضبوطًا على الإعدادات الافتراضية (80/20).

عند استخدامه بهذه الإعدادات، يجب على المتداول شراء السهم عندما يتجاوز السعر المتوسط المتحرك، وعندما يغادر كل من مؤشر القوة النسبية ومؤشر المتذبذب العشوائي منطقة ذروة البيع. الشيء المهم هنا هو مراقبة الشموع حيث تظهر هذه الإشارات. تأكد من تلقي هذه الإشارات مما لا يزيد عن ثلاثة شموع. وإلا تفقد الإشارات قوتها.

دمج مؤشرات Relative Strength Index + Stochastic Oscillator
المصدر: Finamark

عند الجمع بين المؤشرات المختلفة، من الضروري الالتزام باستراتيجيتك الأولية. إذا تطلب الأمر منك انتظار تأكيدين ومطابقة بين الإشارات، فلا تتعجل. لا تتصرف بناءً على التأكيد الأول وانتظر لترى ما إذا كان هناك تأكيد ثانٍ. إذا لم يكن هناك تأكيد ثانٍ، فلا تبدأ بالتداول. من جهة أخرى، إذا كانت استراتيجيتك تتطلب إشارة بيع واحدة فقط للخروج من التداول، فلا تنتظر طويلاً أو تخاطر بخسارة أرباحك. الانضباط شرط أساسي.

“بعض المتداولين يولدون بانضباط فطري. ولكن المعظم يتوجب عليهم تعلمه بالطريقة الصعبة.”

ويليس وايلدر الابن

كيفية حساب مؤشر القوة النسبية؟

يمكنك إضافة مؤشر RSI إلى مخططك ببضع نقرات بسيطة. كل ما يتطلبه الأمر في Finamark هو النقر على أيقونة خيارات المؤشر (Indicator Options) أعلى الرسوم البيانية في المنتصف.

حساب مؤشر القوة النسبية

حدد مجموعتك على اليسار، ثم انقر على المؤشر الذي ترغب في إضافته في قائمة المؤشرات المتاحة في المنتصف. سيعمل ذلك على إضافته إلى قائمة المؤشرات النشطة على اليمين.

حساب RSI

ومع ذلك، لا يمكن للمتداول فهم المؤشر تمامًا أو تطبيقه بنجاح إذا لم يكن على دراية بكيفية حساب مؤشر القوة النسبية. من الضروري أن تكون على علم بالعمليات الرياضية التي يقوم عليها المؤشر. لا تهمل ذلك لأن برنامج التداول سيقوم بذلك نيابةً عنك تلقائيًا.

حساب مؤشر القوة النسبية

يُحسب مؤشر القوة النسبية على أساس أربع عشرة جلسة تداول متتالية. يتم إضافة جميع أسعار الإغلاق الإيجابية (الصاعدة) معًا. يمنحك هذا قيمة المتوسط المتحرك الأسي (EMA) الصعودي. ونفس الشيء بالنسبة لأسعار الإغلاق الهبوطية. أما عن قيمة المتوسط المتحرك الأسي (EMA) الهبوطي.

فنقسم عدد تغييرات الأسعار الإيجابية (EMA الصعودي) على عدد تغيرات الأسعار السلبية (EMA الهبوطي) للحصول على القوة النسبية (RS):

ثم نستنتج قيمة المؤشر من القيمة التي حسبناها للقوة النسبية (RS):

نتيجة القوة النسبية هي قيمة بين 0 و 100. يتم تعيين قيم أسواق ذروة الشراء والبيع بشكل افتراضي عند 70 و 30 على التوالي.

ومع ذلك، يجب أن نوضح أنه على الرغم من قبول هذه العملية واستخدامها بشكل افتراضي، إلا أن بعض الخبراء يثيرون الشكوك حول دقتها ويقترحون تفسيرات بديلة لقيم مؤشر القوة النسبية مثلى.

تفسيرات أخرى

عندما يتعلق الأمر بالإجابة على سؤال حول كيفية حساب مؤشر RSI، تجدر الإشارة إلى أن هناك مجموعة متنوعة من التفسيرات المختلفة. الأهم هو معرفة النتائج المقترحة من هذه التفسيرات وما هو السبب وراءها.

وفقًا لجون هايدن في كتابه “مؤشر القوة النسبية: الدليل الكامل”، فإن من الأكثر دقة تعيين قيم مؤشر القوة النسبية عند 66.66 و 33.33 للأسواق الصاعدة والهابطة على التوالي. ويذكر أن هذه القيم تقيس الاتجاهات الصاعدة والهابطة بشكل أدق ولا تأخذ في الاعتبار الحدود القياسية.

لا تتناسب حركة مؤشر RSI مع حركة السعر. ونتيجة لذلك، يشير التجار الفنيون مثل أندرو كاردويل إلى أن مؤشر القوة النسبية يمكن أن يثبت مؤشرًا غير موثوق به تمامًا عندما يكون في أقصى حدوده. هذا هو السبب في أنه يقترح الاختلاف كنقطة دخول محتملة مع الاتجاه، وليس ضده.

يقوم متداولون آخرون مثل كونستانس براون بالترويج لفكرة أن الحدود العالمية 30٪ و 70٪ ليست دقيقة للتعرف على أسواق ذروة البيع وذروة ي الشراء بشكل صحيح. كما يوصي بأنه يجب أن تمييز أسواق ذروة البيع بقيم أعلى بكثير من 30٪، في حين يجب قياس أسواق ذروة الشراء بقيم أدنى بكثير من 70٪.

من جهة أخرى يعتقد بعض المتداولين اليوميين أنه يجدر النظر في استخدام مستويات 80 ٪ و20 ٪ نظرًا لأن بعض الأصول أكثر تقلبًا.

على الرغم من تعدد التفسيرات، فإن المعيار المقبول عمومًا والذي تم اختباره لمؤشر القوة النسبية هو 30٪ – 70٪. هذا هو السبب في أنه يُفضّل للمبتدئين الالتزام به.

الخاتمة

مؤشر RSI هو مؤشر مفيد للغاية لعدة أغراض. سواء كان ذلك للإشارة إلى ذروة الشراء (حوالي 70٪) أو سوق ذروة البيع (حوالي 30٪) أو لتأكيد الاتجاه (التحرك نحو 50٪ والابتعاد عنها). فهو جزء لا يتجزأ من استراتيجية أي تاجر فني.

ومع ذلك، لا تفكر في مؤشر القوة النسبية على أنه المعجزة التي لا تخطئ بالنسبة لمؤشرات التداول. في الواقع، ليس هناك أي مؤشر قادر على تحسين كفاءة التداول بشكل كبير وحده. استخدمه دائمًا مع المؤشرات الأخرى لتشكيل استراتيجية أكثر اكتمالًا واتخاذ قرارات تداول أكثر دقة. فقد أثبتت تركيبات مؤشر القوة النسبية مع المتوسط المتحرك ومؤشرات التذبذب العشوائية فعاليتها بشكل جيد.