Earn2Trade Blog

ما هو البيع على المكشوف؟ │ Short Selling تقييم استراتيجية تداول شائعة

البيع على المكشوف أو Short Selling هي استراتيجية تداول تفترض أن سعر الأصل سينخفض. وهو نهج تداول ينطوي على البيع للسهم المتداول في شكل معاكس للاستثمار التقليدي “الشراء أو Long”. حيث يقوم المتداول باقتراض السهم أو الأوراق المالية المتداولة وبيعها في السوق المفتوحة. وبعد انخفاض السعر، يقوم المتداول بإعادة شراء هذه الأداة المالية المتداولة والاستفادة من فارق السعر. ونشير إلى كمية أو حجم صفقات البيع المفتوحة بمفهوم “فائدة البيع على المكشوف” وتعمل كمؤشر أو مقياس عكسي لمعنويات سوق التداول. 

تشرح هذه المقالة آليات البيع على المكشوف للسهم، وكيف يمكن للمتداولين استخدام صفقات البيع للربح من انخفاض الأسعار.

910x300_AR

ما هو البيع على المكشوف؟ 

البيع على المكشوف هو استراتيجية تداول يستخدمها المتداولون الذين يعتقدون أن سعر الأصل سينخفض. يجب أن يكون لدى هؤلاء الأفراد وسيط على استعداد لإقراضهم الأسهم. حيث يقومون ببيع الأسهم المقترضة، ويتوقعون أنه يمكنهم إعادة شرائها في المستقبل بسعر أقل. 

على عكس صفقات الشراء التقليدية، تحمل مراكز البيع جانبًا سلبيًا غير محدود. هذا لأن وسطاء التداول يمكنهم إغلاق مركز بيع للمتداول في أي وقت يختارونه. وذلك نظرًا لأن الأسعار يمكن أن ترتفع نظريًا إلى أي مستوى، فإن الالتزام بإعادة الشراء ينطوي على تعرض غير محدود. للتحوط من هذه المخاطر، يقوم البائعون على المكشوف عادةً بفتح أوامر وقف الخسارة. يتم تنفيذها عندما يرتفع سعر السهم إلى مستوى معين، مما يحد من خسائر المتداول. 

مواضيع أخرى قد تعجبك:

كيف يعمل البيع على المكشوف؟

يجب أن يكون لدى جميع البائعين على المكشوف ما يسمى ب حساب الهامش، حيث يقرض الوسطاء المتداولين نقدًا أو أوراقًا مالية. تختلف متطلبات فتح حسابات الهامش من شركة إلى أخرى، ولكن معظمها يتطلب ما لا يقل عن 2000 دولار نقدًا. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لدى المتداولين احتياطيات ذات سيولة كافية لاقتراض الأوراق المالية التي يريدون بيعها. قد تحمل بعض الأوراق المالية شديدة التقلب متطلبات احتياطية إضافية. 

بعد ذلك، يفتح المتداولون أمرًا لبيع الأصول. مثل أي أمر بيع، يمكن للمتداولين اختيار إما أخذ سعر السوق أو الانتظار حتى يلبي السعر الرقم المطلوب باستخدام أمر محدد. كما يحتاج لهم أيضًا تحديد إطار زمني معين. 

بمجرد فتح مركز بيع، ينتظر  المتداولون انخفاض السعر والحصول على ارباح من فروقات سعر الشراء وسعر البيع. يمكنك إغلاق المركز إما عن طريق أمر شراء بالمنصة أو من خلال أمر حد الشراء. كما يمكن للمتداوين فتح  أوامر وقف الخسارة. يقوم هذا الأمر بإغلاق المركز تلقائيًا بعد أن يصل إلى حد خسارة معينة. 

تكاليف بيع الأسهم على المكشوف؟

تعتبر تكاليف فتح مركز بيع أكثر تعقيدًا قليلاً من تلك المرتبطة بالشراء فقط.  تشمل التكاليف المتضمنة في بيع الأسهم على المكشوف ما يلي: 

رسوم الهامش: مثل أي قرض آخر، اقتراض الأوراق المالية من الوسيط لن يكون مجانيا. حيث تكون الرسوم لقروض الهامش على الأصول قريبة من 0.30٪ سنويًا. بالنسبة للأوراق المالية المرغوبة بشكل خاص (على سبيل المثال، ما يسمى بالأوراق المالية “التي يصعب اقتراضها”)، قد ترتفع التكاليف إلى 20-30٪ سنويًا. 

رسوم توزيع الأرباح  إذا كان السهم المقترض يدفع أرباحًا لمالكيه، فإنه يصبح دينًا على البائع على المكشوف يدين به لوسيط التداول. وبالمثل، يتحمل المتداول على المكشوف أي تكاليف أخرى مرتبطة بالسهم (على سبيل المثال، تقسيم الأسهم، والعوائد، وقضايا الأسهم الإضافية، وما إلى ذلك).

 مخاطر الاستثمار  : إذا ارتفع سعر الورقة المالية المُباعة، يكون المستثمر مسؤولاً عن إعادة شراء الأسهم بالسعر المتضخم. نظرًا لأن الأسعار يمكن أن تتحرك بسرعة لا تصدق، فقد تكون هذه المخاطر كبيرة وغير متوقعة. 

لماذا يقوم المتداولون بفتح مراكز بيع؟

يفتح المتداولون مراكز بيع للمضاربة حين يعتقدونه بأن سعر الأصل سينخفض. تمنحهم هذه العملية المرونة للاستثمار في الأوراق المالية التي يعتقدون أنها سترتفع قيمتها وكسب المال من تلك التي سوف تنخفض قيمتها. كما أنه يقدم إمكانية أمام الأشخاص الذين يرغبون في كسب المال ولكنهم لا يرغبون في امتلاك الاصول. (من ناحية أخرى، لا يمكن للمتداولين الذين يقومون بشراء الأصول أن يكسبوا من صفقات البيع  إلا من خلال المخاطرة فعليًا بأموالهم ). 

يمكن لمراكز البيع أن تملأ العديد من وظائف المحفظة الاسثمارية وتدعم استراتيجيات التداول المختلفة. غالبًا ما تفتح صناديق التحوط صفقات قصيرة لحماية مراكزها الطويلة (مثل التأمين). يميل المستثمرون الآخرون إلى بيع القطاعات أو الشركات التي هي في منتصف عمليات البيع. في الأساس، الشركات التي يعتقدون أنها مبالغ فيها. يمكن أن تولد صفقات البيع على المكشوف أيضًا دخلاً لما يسمى “مضارب الأسهم”، الذين يسعون للاستفادة من تحركات الأسعار اليومية الصغيرة. 

متى يمكن أن يكون البيع على المكشوف فكرة جيدة؟

البيع على المكشوف استراتيجية يعتقد فيها المتداول أن سعر الأصل سينخفض. وعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون كل هذه أسبابًا للبيع: 

  الأخبار السلبية، مثل الأداء الضعيف لتوقعات الأرباح أو عمليات سحب المنتجات أو الدعاوى القضائية المكلفة.  

ايضا، أساسيات ضعيفة للاقتصاد الكلي، مثل معدل بطالة أعلى من المتوقع أو مرض فيروسي كمرض كورونا،أو عدم اليقين السياسي.  

 الافراط في التفاؤلو معنويات السوق، مثل الارتفاع الحاد في الأسعار دون أي محفز واضح.  

ومع ذلك، من المهم أن تتذكر أن الحكومات والمنظمين غالبًا ما يكونون متشككين من المتداولين على المكشوف. على سبيل المثال، علقت السلطات المالية الأوروبية عمليات البيع على المكشوف خلال انهيار سوق الأسهم في مارس 2020. وبالمثل، حظر المنظمون الأمريكيون البيع على المكشوف خلال فترة ركود عام 2008. كما قام المسؤولون الصينيون بأتخاذ نفس الاجراءات  في أزمة عام 2015. 

أمثلة على البيع على المكشوف 

لنفترض أن أحد المتداولين شعر أن العملة Tesla (TSLA) قد تم المبالغة في قيمتها عند 500 دولار للسهم. قد تقترض 100 سهم من البائع، فتفتح مركزًا قصيرًا بقيمة 50000 دولار. إذا كانت متطلبات المحافظة على هذا الوسيط لـ TESLA 75٪ (كما هو الحال بالنسبة للسهم لدى بعض الوسطاء)، فستكون ملزم بالاحتفاظ بـ 37500 دولار أمريكي في سيولة أخرى في حسابها. 

وتبيع هذه الأسهم في السوق المفتوحة، وتجمع 50 ألف دولار. وإذا انخفضت الأسهم إلى 300 دولار (كما حدث هذا الأسبوع)، يمكنها إعادة الشراء بمبلغ 30 ألف دولار، وجمع 20 ألف دولار من الأرباح (قبل الرسوم).

ومع ذلك، إذا ارتفعت الأسهم بمقدار 200 دولار بدلاً من الانخفاض، فقد يقوم الوسيط بالاغلاق الاجباري للصفقات والذي يسمى ب (نداء الهامش)مما يعني أنه يجب ضخ المزيد من السيولة في الحساب. إذا فشلت الاسهم في تلبية النداء، يمكن للوسيط إغلاق مركزه بالقوة، وترك الاسهم معلقة للحصول على سعر أعلى. 

الاختلافات بين البيع على المكشوف والاستثمار 

البيع على المكشوف هو في الأساس عكس الاستثمار التقليدي. ينفق المتداول التقليدي المال للقيام بصفقة شراء أحد الأصول، ثم يبيعها عادةً في وقت لاحق عند ارتفاع سعر الأصل وبذلك تحقيق الأرباح. من ناحية أخرى، يقوم البائع على المكشوف ببيع الأصل أولاً – قبل أن يمتلكة ! وتأتي أرباحهم من الهبوط في السعر وليس من ارتفاعة. 

فيما يتعلق بالمخاطرة، سيخسر المتداولين الذين يقومون بفتح صفقة شراء Long  استثماراتهم الأولية فقط (أي إذا انخفض سعر السهم إلى 0 دولار). من ناحية أخرى، فإن المتداولين على المكشوف يخسرون مبالغ لا حدود لها ؛ حيث يمكن أن يرتفع سعر السهم إلى أي مستوى. 

يتمتع المتداولون الذين يقومون بصفقات طويلة الأجل بخيارات أسهل في تنفيذ أوامرهم، حيث إن الرافعة المالية (الشراء بالنقد المقترض) ليست شرطًا للاستثمار. في حين أن البيع على المكشوف يتطلب واحدًا بحكم الضرورة لبيع الأسهم المقترضة.

إيجابيات وسلبيات البيع على المكشوف

المزايا

هناك الكثير من المكاسب المحتملة والتي قد تأتي من صفقات  البيع على المكشوف. وتشمل ما يلي: 

أولا المرونة.

يمكن للمتداولين الذين يقومون بصفقة الشراء الربح فقط من الأوراق المالية التي يرغبون في امتلاكها فقط. أما الأصول التي من المتوقع أن تنخفض، على سبيل المثال، نادرا ما تكون مناسبة لصفقات الشراء. لكن المتداولين على المكشوف لا يطلبون الملكية لتحقيق الربح ؛ ويكسبون المال من الأسهم التي قاموا باقتراضها. لذا فإن مساحة الأصول المفتوحة للمتداولين على المكشوف أكبر بكثير. 

الدخل الإضافي.

إن استخدام محفظة استمارية حالية كضمان لقرض هامشي يمكّن تلك الأصول الخاملة أو المهمشة من دعم الدخل الجديد. 

التحوط

المستثمرين طويل الاجل في العملات متفائلون بنسبة 100٪ بحكم التعريف – فهم يكسبون المال في الأوقات الجيدة السوق ويخسرون في الأوقات السيئة وهذا هو الحال الطبيعي لسوق العملات الرقمية. البيع على المكشوف يسمح للمستثمرين  بالتحوط من مخاطرهم. وهذا يتيح لهم اكتساب بعض الأرباح من الاتجاة الهبوطي لبعض الأصول المعينة، أو للسوق بأكمله. 

عيوب فتح صفقات بيع على المكشوف.

بالإضافة إلى المميزات هناك بعض الاحتمالات الخطيرة لمراكز البيع. وتشمل ما يلي: 

سلبيات غير محدودة.

كما ذكرنا، نظرًا لأن مراكز البيع تجبر المتداولين على إعادة شراء الأصل في المستقبل، فقد يكون المتداول على المكشوف في مأزق إذا ارتفع سعر الأصل حيث سيتكبد الحصول على فاتورة ضخمة جدًا إذا استمر السوق في الارتفاع. ومع الأسف حدث هذا الشي لبعض لمتداولين البيع على المكشوف في عملة  في KaloBios (KBIO)، حيث   تعرضوا للافلاس  بعد أن تلقت الشركة أموالاً خارجية غير متوقعة وارتفعت بنسبة 800٪ بين عشية وضحاها. 

قد يتطلب البيع على المشكوف رسوم اضافية.

نظرًا لأن صفقات البيع تتضمن أوراقًا مالية مقترضة، فإنها تواجه تكاليف تتجاوز طلبات صفقات الشراء والتي بدورها تعتبر بسيطة. وتشمل رسوم الهامش (المماثلة للفائدة على القرض) ورسوم الاقتراض، بالإضافة إلى التكاليف المرتبطة بتوزيعات الأرباح والأحداث المالية الأخرى. 

صعوبات في التنفيذ.

العديد من الحكومات والمنظمين لا تؤيد عمليات  البيع على المكشوف وتعتبرها سيئة. حيث يعتقدون في بعض الأحيان أن المتداولين على المكشوف يتسببون في تفاقم شلالات الأسعار السلبية و / أو الانخراط في تلاعب بلا ضمير. خلال الأزمات الاقتصادية،  يتم تقييد الصفقات القصيرة بالكامل لبعض الوقت مما يعرقل عملية الربح أو ياجلها لبعض الوقت.

ما هي مخاطر البيع على المكشوف؟

بشكل عام، مخاطر البيع على المكشوف تنقسم الي قسمين: 

مخاطر تقلب السعر. لانه وبكل بساطة لاتنخفض أسعار الأوراق المالية دائمًا عندما نرغب في ذلك، ومع تقلبات السوق قد يكون الارتفاع أو الهبوط في سعر العملة غير متوقع. إذا كان المتداول يضارب على انخفاض سعر سهم الشركة، ويتحدى التوقعات ويستمر في الارتفاع، فإن المركز القصيرة الأجل ستتبكد خسائر فادحة. 

مخاطر التنفيذ. كما هو مذكور أعلاه، ليس مضمونًا أن المتداولين سيكونون قادرين على فتح أو تعديل مراكزهم القصيرة حسب الرغبة. مما قد يعني أن صفقات البيع في استراتيجية الاستثمار يعتمد بشكل كامل على فئة تجارية محفوفة بالمخاطر. 

هل البيع على المكشوف يستحق المخاطرة؟

هناك بالتأكيد حالات يكون فيها البيع على المكشوف مبررًا. على سبيل المثال، لدى المرء سبب وجيه للاعتقاد بأن أحد الأصول سينخفض، أو إذا كان الاقتصاد العام لا يدعم تلك  الأصول بشكل كامل. قد يكون البيع على المكشوف مدفوعًا أيضًا بموقف المخاطرة العام. إذا كان الشخص خبير أو على دراية في قطاع التكنولوجيا، فقد يكون فتح صفقات بيع قليلة بمثابة تحوط جيد. 

ومع ذلك، فإن السؤال العام يتوقف على تعريف المخاطر / والمميزات ومقدار الربح. يتلخص هذا في الأوراق المالية المعنية، وشروط الائتمان (أي متطلبات الصيانة ورسوم الهامش)، والبيئة الاقتصادية. 

الأفكار الختامية

البيع على المكشوف هي استراتيجة جيدة نسبيا لكسب المال في حالات السوق الهبوطية أو في الاوضاع الاقتصادية السيئة. يمكنك في بعض الأحيان استخدامه للحصول عوائد مالية حتى في الأوقات العصيبة. إذا فهم المرء المخاطر (الجانب السلبي غير المحدود)، وقم بتحوطها بشكل صحيح (أمر التوقف المحدد)، ولديه البنية التحتية المناسبة للبيع (حساب الهامش)، يمكن أن يصبح البيع على المكشوف أداة قيمة في الترسانة المالية للفرد. 

910x300_AR